عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
118
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
إمامهم ميكائيل عليه السّلام ولكل واحد سلطان على أعوانه في اختلاف المذكور والذاكر فكل اسم له نسبة وباب ومعراج وقلم وعوالم فسبحان من لا يعلم وجوده غيره . ربما أنست بما في الصّحيحين من حديث الأعرابي الذي قال ربّنا لك الحمد حمدا كثيرا مباركا طيّبا فيه ملء سماواتك وأرضك وعدد ما شئت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من القائل كلمة كذا فقال الأعرابيّ أنا يا رسول اللّه فقال لقد رأيت سبعين ألف ملك يكتبونها وكذلك حديث زيد بن حارثة المتقدّم ذكره حين أراد اللّص أن يقتله وكيف نزل عليه الملك جسيما . . . تقدّم ، فإذا تأنّست بمعنى هذين الحديثين انفتح لك أنموذج لطيف من كشف ما ألقيته إليك إذ لا يمكن التصريح بأكثر من ذلك ومن كتبه في الوقت المذكور في كاغد أحمر وعلّقه على نفسه سارعت إليه الخيرات من حيث لا يشعر ويكتب الأسماء فيه ثلاثا وستّين مرّة كل اسم منها كقولك أنت أنت وما عداه من الأسماء المذكورة فيه ولا يطيق وصف هذا الذكر جري قلم بل كل حرف منه فارقت شكله المنتظم من كلمته إلى أن انتظم بديع التركيب من كشف علّام الغيوب جليل القدرة وفك رموز بعيدة الغور وتجليات من الفهم النوراني وكشف خواصّ ارتباطات في طرفي عالم الملك والملكوت وفهم أسرار فوقانيات يتوصّل بها إلى الحضرة الربانيّة فلا يعيا في سلوك ولا تعب في طريق فاعلم ذلك وتحقّقه وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء من أوليائه فإن ساعد التوفيق وأوفق الوقت من ساعة عمرك خلدت فيه عن هذا همّك عن سرّ مفهوميّ بسكر الاجتماع على الافتراق حيث قال ولا صديق حميم وإن ضاف الوقت عن ذلك ومنع المانع فقد أتيتك بها بيضاء نقيّة قد تلقتها أئمة تقيّة عربا أترابا لم يطمثهنّ فكر ولا غشيهنّ لهو ولا مسّهنّ فهم فاذكر واشكر ولا تسأل عن المبلغة واللّه يقول الحقّ وهو يهدي السّبيل . ولا يمس هذا الدعاء جنب إلّا وأدركته غمّة في قلبه ورجف حتى يزول عنه ومن داوم عليه دفع اللّه تعالى عنه كلّ مؤلم ومن بغي عليه انتقم اللّه تعالى ممن بغا واللّه وليّ التوفيق . وتناسبه هذه اللطيفة وهي ستة عشر اسما العزيز القادر المقتدر القوي القويّ القائم ذو القوّة المتين القيّوم الجبّار المتكبّر الشّديد القاهر وهي للهيبة والحروب والعظمة وهي شطر من الاسم الأعظم المخزون وبها تنفعل الأشياء جميعا خصوصا تفريق المجتمع وجمع المفترق من داوم عليها دفع اللّه تعالى عنه كلّ ما يضره ويكون مكرّما عند عظماء الخلائق من الملوك والجبابرة وتظهر عليه مكارم الأخلاق ونور من